تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري
27
مباحث الأصول ( القسم الأول )
فقهيّة عليه « 1 » ، وأمّا لو لم نلتفت إلى هذه النكتة إذن نجعل الثمرة الفقهيّة لهذا البحث نفس حرمة الضدّ وعدمها ، ولا إشكال أيضاً . وثانياً : أنّنا نقول : إنّ ثمرة هذا البحث هي : أنّه لو كان الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه ، إذن لا يكون الضدّ واجباً بنحو الأمر الترتّبي ؛ لأنّ الوجوب لا يجتمع مع الحرمة ولو كانت غيريّة ، ولو لم يكن الأمر به مستلزماً للنهي عن ضدّه صحّ تعلّق الأمر الترتّبي بالضدّ المهمّ ، أي : الأمر به على تقدير مخالفة الأهمّ ، وهذا استنباط لحكم كلّيّ إلهيّ ، وهو وجوب الضدّ ترتّباً أو عدمه . تعريف المحقّق العراقيّ لعلم الأصول : وأمّا تعريف المحقّق العراقيّ قدس سره ( وهو قدس سره ركّز على دفع المؤاخذة الأولى ) فقد ذكر رحمه الله : أنّ القاعدة الاصوليّة تكون قاعدة دخيلة في الاستنباط بنحو تكون نفس القاعدة حينما يستنبط منها حكم فقهيّ متعرّضةً للحكم أو لكيفيّة تعلّقه بموضوعه وناظرة إلى ذلك ، فمثلًا قاعدة دلالة الأمر على الوجوب مفادها ابتداءً هو إثبات الوجوب ، في حين أنّ وثاقة الراوي أو ظهور كلمة « الصعيد » لا يتعرّضان ابتداءً للحكم وإن كنّا نستفيد منهما في مقام استنباط الحكم ، ولذا لو غضضنا النظر عن عالم الأحكام لا يبقى معنىً لقولنا : ( الأمر يدلّ على الوجوب ) ؛ إذ الوجوب هو حكم من
--> ( 1 ) ولنا أن نقول : إنّه يكفي في اصوليّة القاعدة استنباط الحكم الكلّيّ الإلهيّ منها ولومن دون تنجيز أو تعذير ، وقاعدة ( الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، أو لا يقتضي ) قاعدة يستنبط منها حرمة الضدّ أو عدم حرمته ، وهي حكم كلّيّ إلهيّ . أو يقال : يكفي في اصوليّتها انتاجها على بعض المبانيّ ، وهذه القاعدة تنتج على مبنى تخيّل أنّ النهي الغيريّ ينجّز ويعذّر